مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

225

معجم فقه الجواهر

احتمالًا معترفاً بعدم القائل به . 7 / 137 - 145 أ / 2 - وقت فضيلتهما : [ عندي أنّ ذلك ] التحديد الذي خصّوا به المختار في الظهرين [ للفضيلة ] لا أنّه ينتهي أصل الوقت بانتهائه ، وهو ظاهر في تعدّد وقت الفضيلة بالنسبة إلى الظهرين . وتحقيق البحث في ذلك عندنا : أنّ منتهى فضيلة الظهر المثل ، والعصر المثلان . ولا فرق في الوقت المزبور بين القيظ والشتاء ، نعم يستفاد من جملة من النصوص استحباب الإبراد بها في الصيف ، واحتمال حمل جميع أخبار المثل والقامة على التقيّة ممكن ، بل قويّ ، بل مال إليه في البحار ، لكن الشهرة العظيمة من الأصحاب تقتضي المصير إلى الأوّل . وعلى كلّ حال ، فالظاهر رجحان ما قبله عليه خصوصاً في غير أيّام الصيف ، بل وفيها ، لكن ومع ذلك فالإنصاف أنّ الثاني قويّ جدّاً . ومن هنا كان ظاهر المصنّف وغيره تعدّد وقت الفضيلة ، بل هو صريح المجلسيّ ، وإن كان ذكره بصورة الاحتمال . 7 / 162 - 168 أ / 3 - تحديد الوقت المختصّ بكلٍّ منهما : ما ذكره المصنّف من اختصاص الظهر من أوّل الزوال بحيث لا يصحّ فيه العصر بحال من الأحوال ، ( انظر : أ / 1 ) هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المختلف نسبته إلى علمائنا عدا الصدوق ، بل عن المنتهى ذلك من غير استثناء ، بل في السرائر أنّه قول المحصّلين من أصحابنا ، بل ربّما يتوهّم من موضع آخر فيها الإجماع ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها دعواه عليه ، بل عن الشيخ نجيب الدين أنّه نقل الإجماع عليه جماعة ، بل لا خلاف أجده فيه سوى ما يحكى عن ظاهر الصدوقين من الاشتراك . فلا مجال عن القول بالاختصاص ، ولا استبعاد فيه ، وإن لم يكن له حدّ معروف بالشرع ، بل يختلف بحسب اختلاف المكلّفين بالسفر والحضر والاختيار والاضطرار والسرعة والبطء الطبيعيّين للمكلّفين ، بل وباعتبار سبق حصول بعض الأجزاء ، كما لو صلّى ظانّاً دخول الوقت ، بل والشرائط ، كرفع الحدث وإزالة الخبث وتحصيل المكان والساتر المباحين وعدمه ونحو ذلك بناءً على اعتبار زمانها مع الركعات فإنّه حينئذٍ ربّما كان وقت الاختصاص لمكلّف بسبب ثقل لسانه وبطء حركاته وتحصيل ساتره ومكانه وإزالة الحدث والخبث أكثر من الوقت المشترك ، وربّما كان لحظة ، كما لو دخل عليه الوقت وهو في حال الخوف ، وكان متطهّراً مستتراً طاهر الثوب والبدن . ولا يجب عليه الانتظار حتى يمضي مقدار أداء الأولى لغيره ، وكذا لو نسي بعض الأفعال ممّا ليس بركن ولا يُتدارك - كالقراءة والأذكار - لا يجب عليه تأخير الثانية بقدر الأجزاء المنسيّة ، وربّما قيل بالوجوب في ذلك كلّه ، لكنّه في غاية الضعف . نعم جزم في المقاصد العليّة وحاشية الإرشاد بوجوب تأخير الثانية عن فعل ما يتلافى من المنسيّ ، كالسجدة والتشهّد ، وقد يوهمه عبارة الدروس ، وكذا الكلام في صلاة الاحتياط ، وأمّا سجدتا السهو